Entités

تفسير المنتخب — الزمر 53

BE264578Tafsir

{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59)} 53- قل يا محمد- مبلغاً عن ربك: يا عبادى الذين أكثروا على أنفسهم من المعاصى، لا تيأسوا من رحمة الله، إن الله يتجاوز عن الذنوب جميعاً، إنه هو- وحده- العظيم في مغفرته ورحمته. 54- وارجعوا- أيها المسرفون على أنفسهم- إلى مالك أمركم ومربيكم، وانقادوا له من قبل أن يجيئكم العذاب ثم لا ينصركم أحد من الله ويدفع عنكم عذابه. 55- واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم- وهو القرآن الكريم- من قبل أن يجيئكم العذاب فجأة وعلى غير استعداد، وأنتم لا تعلمون بمجيئه. 56- ارجعوا إلى ربكم، وأسلموا له، واتبعوا تعاليمه، لئلا تقول نفس مذنبة حينما ترى العذاب: يا أسفى على ما فرَّطت في جنب الله وحقه، وإنى كنت في الدنيا لمن المستهزئين بدينه. 57- أو تقول تلك النفس المذنبة- متحملة للعذر-: لو أن الله وفقنى للهدى لكنت في الدنيا من الذين وقوا أنفسهم من عذاب الله بالإيمان والعمل الصالح. 58- أو تقول تلك النفس المذنبة- حين تشاهد العذاب-: ليت لى رجعة إلى الدنيا، فأكون فيها ممن يحسنون العقيدة والعمل. 59- بلى- أيها النادم- قد جاءتك تعاليمى على لسان الرسل، فكذبت بها وتعاليت عن اتباعها، وكنت في دنياك من الثابتين على الكفر.