{أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80) قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81) سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85)} 80- بل أيحسب هؤلاء المشركون أنا لا نسمع حديث أنفسهم بتدبير الكيد، وما يتكلمون به فيما بينهم من تكذيب الحق؟ بلى نسمعها، والحفظة من الملائكة عندهم يكتبون ذلك. 81- قل للمشركين: إن صح بالبرهان أنَّ للرحمن ولداً فأنا أول العابدين لهذا الولد، لكنه لم يصح بالحُجة أن ولداً للرحمن، لما يترتب عليه من مشابهة الخالق للمخلوقين، وهو- سبحانه- منزه عن مشابهة الحوادث من خلقه. 82- تنزيهاً لخالق السموات والأرض خالق العرش، العظيم عمَّا يصفه به المشركون، مما لا يليق بألوهيته. 83- فدعهم ينغمسوا في أباطيلهم ويلعبوا في دنياهم- بترك الجادة- غير ملتفت إليهم، حتى يجئ يوم القيامة الذي وعدوا به، لتجزى كل نفس بما كسبت. 84- وهو الذي يُعبد في السماء بحق، ويُعبد في الأرض بحق، وهو- وحده- ذو الإحكام البالغ في أفعاله وتدبيره، المحيط علمه بما كان وما يكون. 85- وتعالى وتعظم الذي له- وحده- كمال التصرف في السموات والأرض وفيما بينهما من مخلوقات الجو المشاهدة وغيرها، وله تدبير الأمر في ذلك، وعنده- وحده- علم وقت القيامة، وإليه- وحده- ترجعون في الآخرة للحساب.