Entités

تفسير الشعراوي — الحجر 95

BE268620Tafsir

{إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ(95)} فبعد أنْ قال له: {وَأَعْرِضْ عَنِ المشركين} [الحجر: 94]. وبعد أن ثبت لكل مَنْ عاش تلك الفترة أن كل مُستهزيء بمحمد صلى الله عليه وسلم قد ناله عقاب من السماء. فها هو ذا الوليد بن المغيرة الذي يتبختَّر في ثيابه؛ فيسير على قطعة من الحديد، فيأنَفُ أن ينحنيَ لِيُخلّص ثوبه الذي اشتبك بقطعة الحديد؛ فتُجرح قدمه وتُصاب بالغرغرينا ويقطعونها له، ثم تنتشر الغرغرينا في كُلِّ جسده إلي أنْ يموتَ. وها هو الثاني الأسود بن عبد يغوث يُصاب بمرض في عينيه؛ ويُصاب بالعمَى، وكذلك الحارث بن الطلاطلة، والعاصي بن وائل. وكل مستهزيء برسول الله صلى الله عليه وسلم قد ناله عقابٌ ما، ومَنْ لم تُصِبْه عاهة أو آفة صرعتْه سيوف المسلمين في بدر، لدرجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدد المواقع التي سيلْقى فيها كل واحد من صناديد قريش حَتْفه؛ فقال: هنا مصرع فلان، وهناك مصرع فلان. وقد أوضح صلى الله عليه وسلم تلك المواقع من قبل أن تبدأ المعركة، ونعلم أن الحرب تتطلب كَراً وفَراً، ولكن ما تنبأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدث بالضبط. ويُحدِّد الحق سبحانه نوعية هؤلاء المستهزئين بقوله: {الذين يَجْعَلُونَ مَعَ الله...}.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير الشعراوي — الحجر 95