Entités

تفسير الشعراوي — الإسراء 40

BE268792Tafsir

{أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا(40)} لما جعل بعض المشركين لله ولداً، فمنهم مَنْ قالوا: المسيح ابن الله، ومنهم مَنْ قالوا: عزير ابن الله، ومنهم مَنْ قالوا: الملائكة بنات الله، فوبَّخهم الله تعالى: كيف تجعلون للخالق سبحانه البنات ولكم البنين، إنها قسمة جائرة، كما قال الحق سبحانه في آية أخرى: {أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى} [النجم: 21-22]. أي: قسمة جائرة ظالمة. قوله: {أَفَأَصْفَاكُمْ..} [الإسراء: 40] أي: اصطفاكم واختار لكم البنين، وأخذ لنفسه البنات؟ ويقول في آية أخرى: {وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا..} [الزخرف: 15]. لذلك قال تعالى بعدها: {إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً} [الإسراء: 40] فوصف قولهم بأنه عظيم في القُبْح والافتراء على الله، كما قال في آية أخرى: {وَقَالُواْ اتخذ الرحمن وَلَداً لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً} [مريم: 88-89]. ثم يقول الحق سبحانه: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هذا القرآن لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً}.