Entités

تفسير الشعراوي — الأنبياء 75

BE269281Tafsir

{وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ(75)} كيف؟ ألسنا جميعاً في رحمة الله؟ قالوا: لأن هناك رحمة عامة لجميع الخَلْق تشمل حتى الكافر، وهناك رحمة خاصة تعدي الرحمة منه إلى الغير، وهذه يعنُون بها النبوة، بدليل قول الله تعالى: {وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] فردَّ الله عليهم: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ...} [الزخرف: 32] أي: النبوة: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِي الحياة الدنيا..} [الزخرف: 32]. فكيف يقسمون رحمة الله التي هي النبوة، وهي قمة حياتهم، ونحن نقسم لهم أرزاقهم ومعايشهم في الدنيا؟ فمعنى {وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَآ...} [الأنبياء: 75] أي: في رَكْب النبوة {إِنَّهُ مِنَ الصالحين} [الأنبياء: 75] أي: للنبوة، والله أعلم حيث يجعل رسالته، لكن قمة هذه الرحمة جاءت في النبي الخاتم والرسول الذي لا يُستْدرك عليه برسول بعده؛ لذلك خاطبه ربه بقوله: {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]. فالرسل قبل محمد صلى الله عليه وسلم كانوا رحمة لأممهم، أمّا محمد فرحمة لجميع العالمين. ثم يحدثنا الحق سبحانه عن رسول آخر من أولى العزم من الرسل: {وَنُوحاً إِذْ نادى مِن قَبْلُ...}.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير الشعراوي — الأنبياء 75