Entités

تفسير الشعراوي — الشعراء 213

BE269868Tafsir

{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ(213)} خاطب الحق تبارك وتعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بقوله: {فَلاَ تَدْعُ مَعَ الله إلها آخَرَ} [الشعراء: 213] فهل كان صلى الله عليه وسلم مظنة أن يدعو مع الله إلهاً آخر؟ قالوا: لا، إنما المراد ابتداء توجيه، وابتداء تكليف، كأنه يقول له: اجعل عندك مبدءًا، أنك لا تتخذ مع الله إلهاً آخر، لا أن الرسول اتخذ إلهاً، فجاء الوحي لينهاه، إنما هو بداية تشريع وتكليف، وإذا كان العظيم المرسَل صلى الله عليه وسلم يتوعده الله إنْ أراد أن يتخذ إلهاً آخر، فما بالك بمَنْ هو دونه؟ فساعَة يسمع الناس هذا الخطاب مُوجّهاً إلى النبي المرسَل إليهم، فلابد أنْ يصغوا إليه، ويحذروا ما فيه من تحذير، كما لو وجَّه رئيس الدولة أمراً إلى رئيس الوزراء مثلاً ولله المثل الأعلى وحذَّره من عاقبة مخالفته، فلا شكَّ أن مَنْ دونه من الموظفين سيكون أطوع منه لهذا الأمر.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير الشعراوي — الشعراء 213