{وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا(26)} معنى {ظَاهَرُوهُم...} [الأحزاب: 26] أي: عاونوهم {مِن صَيَاصِيهِمْ...} [الأحزاب: 26] أي: من حصونهم وقلاعهم {وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرعب...} [الأحزاب: 26] أي: الخوف وهو جندي من جنود الله، وهذا الرعب الذي ألقاه الله في قلوب الكافرين هو الذي فرَّقهم، ولم يجعل لكثرة العدد لديهم قيمة، وما فائدة أعداد كثيرة خائفة مذعورة {يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ...} [المنافقون: 4]. ألم يُحدِّثنا صحابة رسول الله أنهم كانوا يستعملون السواك، فظن الكفار أنهم يسنُّون أسنانهم ليأكلوهم، هذا هو الرعب الذي نصر الله به عباده المؤمنين. ومعنى {فَرِيقاً تَقْتُلُونَ...} [الأحزاب: 26] أي: المقاتلين الذين يحملون السلاح {وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً} [الأحزاب: 26] وهم النساء والذراري وغيرهم مِمَّنْ لا يحملون السلاح. ثم يقول الحق سبحانه: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ...}.