Entités

التسهيل لعلوم التنزيل — البقرة 90

BE273072Tafsir

{بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (90) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (91)} {بِئْسَمَا} فاعل بئس مضمر، وما مفسرة له، و{أَن يَكْفُرُواْ}: هو المذموم وقال الفراء: بئسما مركب كحبّذا وقال الكاسي: ما مصدرية أي اشتراكهم فهي فاعلة {اشتروا} هنا بمعنى باعوا {أَن يَكْفُرُواْ} في موضع خبر ابتداء، أو مبتدأ كاسم المذموم في بئس؛ أو مفعول من أجله، أو بدل من الضمير في به {بِمَآ أنَزَلَ الله} القرآن أو التوراة لأنهم كفروا بما فيها من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم {أَن يُنَزِّلُ} في موضع مفعول من أجله {مِن فَضْلِهِ} القرآن والرسالة {مَن يَشَآءُ} يعني محمد صلى الله عليه وسلم، والمعنى أنهم إنما كفروا حسداً لمحمد صلى الله عليه وسلم لما تفضل الله عليه وبالرسالة {بِغَضَبٍ على غَضَبٍ} لعبادتهم العجل، أو لقولهم: عزير ابن الله، أو لغير ذلك من قبائحهم {بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} القرآن {بِمَا وَرَآءَهُ} أي بما بعده وهو القرآن {فَلِمَ تَقْتُلُونَ} رداً عليهم فيما ادّعوا من الإيمان بالتوراة، وتكذيب لهم، وذكر الماضي بلفظ المستقبل إشارة إلى ثبوته، فكأنه دائم لما رضي هؤلاء به {إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ} شرطية بمعنى القدح في إيمانهم، وجوابها يدل عليه ما قبل، أو نافية فيوقف قبلها والأول أظهر.