Entités

التسهيل لعلوم التنزيل — البقرة 115

BE273097Tafsir

{وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115)} {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ} في الحديث الصحيح أنهم صلوا ليلة في سفر إلى غير القبلة بسبب الظلمة فنزلت، وقيل: هي في نفل المسافر حيث ما توجهت به دابته، وقيل: هي راجعة إلى ما قبلها: أي إن منعتم من مساجد الله فصلوا حيث كنتم، وقيل؛ إنها احتجاج على من أنكر تحويل القبلة، فهي كقوله بعد هذا: قل {وَللَّهِ المشرق والمغرب} الآية، والقول الأوّل هو الصحيح، ويؤخذ منه أن من أخطأ القبلة، فلا تجب عليه الإعادة، وهو مذهب مالك {وَجْهُ الله} المراد به هنا رضاه كقوله: {ابتغآء وَجْهِ الله} [البقرة: 272] أي رضاه، وقيل: معناه الجهة التي وجه إليها، وأما قوله: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} [القصص: 88] {ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ} [الرحمن: 27] فهو من المتشابه الذي يجب التسليم له من غير تكييف، ويردّ علمه إلى الله، وقال الأصوليون: هو عبارة عن الذات أو عن الوجود، وقال بعضهم: هو صفة ثابتة بالسمع.