Entités

التسهيل لعلوم التنزيل — البقرة 206

BE273188Tafsir

{وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (203)} {في أَيَّامٍ معدودات} ثلاثة بعد يوم النحر، وهي أيام التشريق، والذكر فيها: التكبير في أدبار الصلوات، وعند الجمار وغير ذلك {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ} أي انصرف في اليوم الثاني من أيام التشريق {وَمَن تَأَخَّرَ} إلى اليوم الثالث فرمى فيه بقية الجمار، وأما المتععجل فقيل: يترك رمي الجمار اليوم، وقيل: يقدّمها في اليوم الثاني {فلا إِثْمَ عَلَيْهِ} في الموضعين، قيل إنه إباحة للتعجل والتأخر، وقيل: إنه إخبار عن غفران الإثم وهو الذنب للحاج، سوءا عجل أو تأخر {لِمَنِ اتقى} أما على القبأننى: فلا إثم عليه الإباحة، فالمعنى ان الإباحة في العجل والتأخر لمن اتقى ان يأثم فيهما، فقد أبيح له ذلك من غير إثم، وأمّا على القول: بأن معنى فلا إثم عليه إخبار بغفران الذنوب، فالمعنى أن الفغران إنما هو لمن اتقى الله في حجه، كقوله صلى الله عليه وسلم: «من حج هذا البيت، فلم يرفث، ولم يفسق: خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» فاللام متعلقة إمّا بالغفران أو بالإباحة المفهومين من الآية.