Entités

التسهيل لعلوم التنزيل — البقرة 228

BE273210Tafsir

{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (228)} {والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ} بيان للعدة، وهو عموم مخصوص خرجت منه الحامل بقوله تعالى: {وأولات الأحمال أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4]. واليائسة والصغيرة بقوله: {واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض} [الأحزاب: 4]. والتي لم يدخل بها بقوله: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49] فيبقى حكمها في المدخول بها، وهي سن من تحيض وقد خص مالك منها الأمة، فجعل عدّتها قرءين ويتربصن خبرٌ بمعنى الأمر {ثلاثة قرواء} انتصب ثلاثة على أنه مفعول به هكذا قال الزمخشري، وقروء: جمع قرئ وهو مشترك في اللغة بين الطهر والحيض، فحمله مالك والشافعي على الطهر لقول عائشة: الأقراء هي الأطهار، وحمله أبو حنيفة على الحيض؛ لأنه الدليل على براءة الرحم، وذلك مقصود العدّة، {مَا خَلَقَ الله في أَرْحَامِهِنَّ} يعني الحمل والحيض، وبعولتهن جمع بعل، وهو هنا الزوج {فِي ذَلِكَ} أي في زمان العدة {وَلَهُنَّ مِثْلُ الذي عَلَيْهِنَّ} من الاستمتاع وحسن المعاشرة {دَرَجَةٌ} في الكرامة وقيل: الإنفاق وقيل: كون الطلاق بيده.