{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (243) وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (244)} {أَلَمْ تَرَ} رؤية قلب {إِلَى الذين خَرَجُواْ مِن ديارهم} قوم من بني إسرائيل أمروا بالجهاد فخافوا الموت بالقتال، فخرجوا من ديارهم فراراً من ذلك، فأماتهم الله ليعرّفهم أنه لا ينجيهم من الموت شيء، وقيل: بل فرّوا من الطاعون {وَهُمْ أُلُوفٌ} جمع ألف، قيل ثمانون ألفاً، وقيل: ثلاثون ألفاً، وقيل: ثمانية آلاف، وقيل: هو من الألفة، وهو ضعيف {فَقَالَ لَهُمُ الله مُوتُواْ} عبارة عن إماتتهم، وقيل: إن ملكين صاحا بهم: موتوا فماتوا {ثُمَّ أحياهم} ليستوفوا آجالهم {وقاتلوا} خطاب لهذه الأمة، وقيل: للذين أماتهم الله ثم أحياهم.