{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255)} {الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ الحي القيوم} هذه آية الكرسي وهي أعظم آية في القرآن حسبما ورد في الحديث، وجاء فيها فضل كبير في الحديث الصحيح وفي غيره {لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ} تنزيه لله تعالى عن الآفات البشرية، والفرق بين السنة والنوم: أن السنة هي ابتداء النوم لا نفسه: كقول القائل: في عينه سنة وليس نائم *** {مَن ذَا الذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ} استفهام مراد به نفي الشفاعة إلاّ بإذن الله، فهي في الحقيقة راجعة إليه {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} الضمير عائد على من يعقل ممن تضمنه قوله: له ما في السموات وما في الأرض والمعنى: يعلم ما كان قبلهم وما يكون بعدهم، وقال مجاهد: ما بين أيديهم الدنيا؛ وما خلفهم الآخرة {مِّنْ عِلْمِهِ} من معلوماته أي لا يعلم عباده من معلوماته إلاّ ما شاء هو أن يعلموه {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ} الكرسي مخلوق عظيم بين يدي العرش، وهو أعظم من السموات والأرض، وهو بالنسبة إلى العرش كأصغر شيء، وقي: كريه علمه. وقيل: كرسيه ملكه {وَلاَ يَؤُودُهُ} أي لا يشغله ولا يشق عليه.