{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20)} {إِنَّ الدِّينَ} بكسر الهمزة ابتداء، وبفتحها بدل من أنه، وهو بدل شيء من شيء، لأن التوحيد هو الإسلام {وَمَا اختلف الذين} الآية: إخبار أنهم اختلفوا بعد معرفتهم بالحقائق من أجل البغي، وهو الحسد، والآية في اليهود، وقيل: في النصارى، وقيل: فيهما {سَرِيعُ الحساب} قد تقدّم معناه في البقرة وهو هنا تهديد، ولذلك وقع في جواب من يكفر {فَإنْ حَآجُّوكَ} أي جادلوك في الدين، والضمير لليهود ونصارى نجران {أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ} أي أخلصت نفسي وجملتي {للَّهِ} وعبّر بالوجه على الجملة ومعنى الآية: إقامة الحجة عليهم؛ لأن من أسلم وجهه لله فهو على الحق بلا شك، فسقطت حجة من خالفه {وَمَنِ اتبعن} عطف على التاء في أسلمت ويجوز أن يكون مفعولاً معه {أَأَسْلَمْتُمْ} تقرير بعد إقامة الحجة عليهم أي: قد جاءكم من البراهين ما يقتضي أن تسلموا {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ} أي: إنما عليكم أن تبلغ رسالة ربك، فإذا أبلغتها فقد فعلت ما عليك، وقيل: إن فيها موادعة نسختها آية السيف.