Entités

التسهيل لعلوم التنزيل — النساء 41

BE273511Tafsir

{فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (41) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (42)} {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا} تقديره: كيف يكون الحال إذا جئنا {بِشَهِيدٍ} هو نبيهم يشهد عليهم بأعمالهم {وَجِئْنَا بِكَ على هؤلاء شَهِيداً} أي تشهد على قومك، ولما قرأ ابن مسعود هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذرفت عيناه {لَوْ تسوى بِهِمُ الأرض} أي يتمنون أن يدفنوا فيها، ثم تسوّى بهم كما تسوّى بالموتى وقيل: يتمنون أن يكونوا سواء مع الأرض كقوله: {وَيَقُولُ الكافر ياليتني كُنتُ تُرَاباً} [عم: 40] وذلك لما يرون من أهوال يوم القيامة {وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً} استئناف إخبار أنهم لا يكتمون يوم القيامة عن الله شيئاً فإن قيل: كيف هذا مع قولهم: {والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] فالجواب من وجهين: أحدهما: أن الكتم لا ينفعهم لأنهم إذا كتموا تنطق جوارحهم، فكأنهم لم يكتموا، والآخر: أنهم طوائف مختلفة، ولهم أوقات مختلفة، وقيل إن قوله: ولا يكتمون عطف على تسوّى: أي يتمنون أن لا يكتموا لأنهم إذا كتموا افتضحوا.