{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122) لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124)} {وَعْدَ الله حَقّاً} مصدران: الأوّل مؤكد للوعد الذي يقتضيه قوله: سندخلهم جنات، والثاني مؤكد لوعد الله {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ} الآية: اسم ليس مضمر تقديره الأمر وشبهه، والخطاب للمسلمين، وقيل: للمشركين أي لا يكون ما تتمنون، ولا ما يتمنى أهل الكاتب، بل يحكم الله بين عباده، ويجازيهم بأعمالهم {مَن يَعْمَلْ سواءا يُجْزَ بِهِ} وعيد حتم في الكفار، ومقيد بمشيئة الله في المسلمين {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات} دخلت من للتبعيض رفقاً بالعباد، لأن الصالحات على الكمال لا يطيقها البشر {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} تقييد باشتراط الإيمان، فإنه لا يقبل عمل إلاّ به {نَقِيراً} هو النقرة التي في ظهر نواة التمرة، والمعنى تمثيل بأقل الأشياء.