Entités

التسهيل لعلوم التنزيل — المائدة 42

BE273688Tafsir

{سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43)} {سماعون لِلْكَذِبِ} إن كان الأول في اليهود فكررها هنا تأكيداً، وإن كان الأول في المنافقين واليهود فهذا في اليهود خاصة {أكالون لِلسُّحْتِ} أي للحرام من الرشوة والربا وشبه ذلك {فاحكم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} هذا تخيير للنبي صلى الله عليه وسلم في أن يحكم بين اليهود أو يتركهم وهو أيضاً يتناول الحاكم، وقيل إنه منسوخ بقوله: وأن أحكم بينهم بما أنزل الله {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ} الآية: استبعاد لتحكيمهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم لا يؤمنون به، مع أنهم يخالفون حكم التوراة التي يدعون الإيمان بها، فمعنى ثم يتولون من بعد ذلك أي: يتولون عن اتباع حكم الله في التوراة من بعد كون حكم الله فيها موجوداً عندهم، ومعلوماً في قضية الرجم وغيرها {وَمَآ أولئك بالمؤمنين} يعني: أنهم لا يؤمنون بالتوراة وبموسى عليه السلام، وهذا إلزام لهم لأن من خالف كتاب الله وبدّله فدعواه الإيمان به باطلة.