{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93)} {أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ} هو مسيلمة وغيره من الكذابين الذين ادّعوا النبوّة {وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنَزلَ الله} هو النضر بن الحارث لأنه عارض القرآن، واللفظ عام فيه وفي غيره من المستهزئين {وَلَوْ ترى} جوابه محذوف تقديره: لرأيت أمراً عظيماً، والظالمون: من تقدّم ذكره من اليهود والكذابين والمستهزئين، فتكون اللام للعهد، وأعم من ذلك فتكون للجنس {باسطوا أَيْدِيهِمْ} أي تبسط الملائكة أيديهم إلى الكفار يقولون لهم: أخرجوا أنفسكم، وهذه عبارة عن التعنيف في السياق والشدَّة في قبض الأرواح {اليوم تُجْزَوْنَ} يحتمل أن يريد ذلك الوقت بعينه أو الوقت الممتد من حينئذ إلى الأبد {الهون} الذلة.