Entités

التسهيل لعلوم التنزيل — الأعراف 4

BE273935Tafsir

{وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ (4) فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5) فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6)} {أهلكناها فَجَآءَهَا بَأْسُنَا} قيل: إنه من المقلوب تقديره: جاءها بأسنا فأهلكناها، وقيل: المعنى؛ أردنا إهلاكها فجاءها بأسنا، لأن مجيء البأس قبل الإهلاك فلا يصح عطفه عليه بالفاء، ويحتمل أن فجاءها بأسنا، قيل: إنه من المقلوب تقديره: جاءها بأسنا فأهلكناها، وقيل: المعنى؛ أردنا إهلاكها فجاءها بأسنا استئنافاً على وجه التفسير للإهلاك، فلا يحتاج إلى تكلف، والمراد أهلكنا أهلها فجاءهم، ثم حذف المضاف بدليل أو هم قائلون {بياتا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ} بياتاً مصدر في موضع الحال بمعنى: بائتين أي بالليل، وقائلون: من القائلة: أي بالنهار، وقد أصاب العذاب بعض الكفار المتقدمين بالليل، وبعضهم بالنهار، وأو هنا للتنويع {دعواهم} أي ما كان داعاؤهم واستغاثتهم إلا للاعتراف بانهم ظلمون، وقيل: املعنى أن دعواهم هنا ما كانوا يدعونه من ديهم، فاعترفوا لما جاءهم العذاب أنهم كانوا ظالمين في ذلك {أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ} أسند الفعل إلى الجار والمجرور، ومعنى الآية: أن الله يسأل الأمم عما أجابوا به رسلهم، ويسأل الرسل عما أجيبوا به.