Entités

التسهيل لعلوم التنزيل — الأعراف 204

BE274135Tafsir

{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (205) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (206)} {وَإِذَا قُرِىءَ القرآن فاستمعوا لَهُ وَأَنصِتُواْ} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أن الإنصات المأمور به هو لقراءة الإمام في الصلاة، والثاني: أنه الإنصات للخطبة، والثالث: أنه الإنصات لقراءة القرآن على الإطلاق وهو الراجح لوجهين: أحدهما: أن اللفظ عام ولا دليل على تخصيصه، والثاني أن الآية مكية، والخطبة إنما شرعت بالمدينة {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}: قال بعضهم: الرحمة أقرب شيء إلي مستمع القرآن لهذه الآية {واذكر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ} يحتمل أن يريد الذكر بالقلب دون اللسان، أو الذكر باللسان سراً، فعلى الأول يكون قوله: ودون الجهر من القول؛ عطف متغاير أي حالة أخرى، وعلى الثاني يكون بياناً وتفسيراً للأول {بالغدو والآصال} أي في الصباح والعشي والآصال جمع أُصُل والأُصل جمع أصيل؛ قيل: المراد صلاة الصبح والعصر، وقيل: فرض الخمس والأظهر الإطلاق {إِنَّ الذين عِندَ رَبِّكَ} هم الملائكة عليهم السلام، وفي ذكرهم تحريض للمؤمنين وتعريض للكفار {وَلَهُ يَسْجُدُونَ} قدم المجرور لمعنى الحصر أي لا يسجدون إلا لله، والله أعلم.