{إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40)} {إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ الله} شرط وجواب، والضمير لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن قيل: ارتبط هذا الشرط مع جوابه، فالجواب: أن المعنى؛ إن لم تنصروه أنتم فسينصره الله الذي نصره حين كان ثاني اثنين، فدل بقوله نصره الله على نصره في المستقبل {إِذْ أَخْرَجَهُ الذين كَفَرُواْ} يعني خروجه من مكة مهاجراً إلى المدينة، وأسند إخراجه إلى الكفار، لأنهم فعلوا معه من الأذى ما اقتضى خروجه {ثَانِيَ اثنين} هو أبو بكر الصديق {إِذْ يَقُولُ لصاحبه لاَ تَحْزَنْ} يعني أبا بكر {إِنَّ الله مَعَنَا} يعني بالنصر واللطف {فَأَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ} الضمير للرسول صلى الله عليه وسلم، وقيل: لأبي بكر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نزل معه السكينة، ويضعف ذلك بأن الضمائر بعدها للرسول عليه السلام {وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا} يعني الملائكة يوم بدر وغيرهم {وَجَعَلَ كَلِمَةَ الذين كَفَرُواْ السفلى} يريد إذلالها ودحضها. {وَكَلِمَةُ الله هِيَ العليا} قيل هي: لا إله إلا الله، وقيل: الدين كله.