Entités

التسهيل لعلوم التنزيل — التوبة 126

BE274338Tafsir

{أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (126) وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (127)} {يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ} قيل: يفتنون أي يختبرون بالأمراض والجوع، وقيل: بالأمر بالجهاد واختار ابن عطية أن يكون المعنى يفضحون بما يكشف من سرائرهم {نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ} أي: تغامزوا، وأشار بعضهم إلى بعض على وجه الاستخفاف بالقرآن، ثم قال بعضهم لبعض: هل يراكم من أحد؟ كأن سبب خوفهم أن ينقل عنهم ذلك. وقيل: معنى نظر بعضهم إلى بعض وعلى وجه التعجب مما ينزل في القرآن؛ من كشف أسرارهم ثم قال بعضهم لبعض {هَلْ يَرَاكُمْ مِّنْ أَحَدٍ} أي: هل رأى أحوالكم فنقلها عنكم أو علمت من غير نقل فهذا أيضاً على وجه التعجب {ثُمَّ انصرفوا} يحتمل أن يراد الانصراف بالأبدان، أو الانصراف بالقلوب عن الهدى {صَرَفَ الله قُلُوبَهُم} دعاء أو خبر {بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ} تعليل لصرف قلوبهم.