{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129)} {لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ} يعني النبي صلى الله عليه وسلم، والخطاب للعرب أو لقريش خاصة أي من قبيلتكم حيث تعرفون حسبه وصدقه وأمانته أو لبني آدم كلهم: أي من جنسكم وقرئ من أنفسكم بفتح الفاء أي من أشرفكم {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} أي: يشق عليه عنتكم، والعنت: هو ما يضرهم في دينهم أو دنياهم وعزير صفة للرسول، وما عنتم فاعل بعزيز، وما مصدرية أو ما عنتم مصدر، وعزيز خبر مقدّم والجملة في موضع الصفة {حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ} أي حريص على إيمانكم وسعادتكم {بالمؤمنين رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} سماه الله هنا باسمين من أسمائه {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ الله} أي إن أعرضوا عن الإيمان، فاستعن بالله وتوكل عليه وقيل: إن هاتين الآيتين نزلتا بمكة.