{وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (13) ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (14) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (16) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (17)} {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا القرون} إخبار ضمنه وعيد للكفار {لِنَنظُرَ} معناه ليظهر في الوجود فتقوم عليكم الحجة به {وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ} يعني على قريش {قُل لَّوْ شَآءَ الله مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ} أي ما تلوته إلا بمشيئة الله، لأنه من عنده وما هو من عندي {وَلاَ أَدْرَاكُمْ بِهِ} أي ولا أعلمكم به {فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ} أي بقيت بينكم أربعين سنة قبل البعث ما تكلمت في هذا حتى جاءني من عند الله {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِباً} تنصل من الافتراء على الله، وبيان لبراءته صلى الله عليه وسلم مما نسبوه إليه من الكذب، وإشارة إلى كذبهم على الله في نسبة الشركاء له {أَوْ كَذَّبَ بآياته} بيان لظلمهم في تكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.