{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23)} {بَلَغَ أَشُدَّهُ} قيل: الأشدّ البلوغ، وقيل: ثماني عشرة سنة؛ وقيل: ثلاث وثلاثون، وقيل: أربعون {حُكْماً} هي الحكمة والنبوة {وراودته التي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ} أي: طلبت منه ما يكون من الرجل إلى المرأة وهي زليخا امرأة العزيز {وَغَلَّقَتِ الأبواب} روي أنها كانت سبع أبواب {هَيْتَ لَكَ} اسم فعل معناه تعال وأقبل، وقرئ بفتح الهاء وكسرها وبفتح التاء وضمها، والمعنى في ذلك كله واحد، وحركة التاء للبناء، وأما من قرأ بالهمز فهو فعل من تهيأتُ كقولك: جئت {مَعَاذَ الله} منصوب على المصدرية، والمعنى أعوذ بالله {إِنَّهُ ربي} يحتمل ان يكون الضمير لله تعالى، أو للذي اشتراه، لأن السيد يقال له رب، فالمعنى لا ينبغي لي أن أخونه {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظالمون} الضمير للأمر والشأن، ويحتمل ذلك في الأوّل أي الضمير. رقم الصفحة