Entités

التسهيل لعلوم التنزيل — النور 36

BE275804Tafsir

{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38)} {فِي بُيُوتٍ} يعني المساجد، وقيل: بيوت أهل الإيمان من مساجد أو مساكن، والأول أصح، والجار يتعلق بما قبله: أي كمشكاة في بيوت، أو توقد في بيوت، وقيل: بما بعده وهو يسبح، وكرر الجارّ بعد ذلك تأكيداً، وقيل: بمحذوف: أي سبحوا {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ}، والمراد بالإذن الأمر، ورفعها بناؤها، وقيل: تعظيمها {بالغدو والآصال} أي غدوة وعيشة وقيل: أراد الصبح والعصر وقيل: صلاة الضحى والعصر {رِجَالٌ} فاعل {يُسَبِّحُ} على القراءة بكسر الباء، وأما على القراءة بالفتح فهو مرفوع بفعل مضمر يدل عليه الأول {لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله} أي لا تشغلهم، ونزلت الآية في أهل الأسواق الذين إذا سمعوا النداء بالصلاة تركوا كل شغل وبادروا إليها، والبيع من التجارة، ولكنه خصه بالذكر تجريداً كقوله: {فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن: 68]، أو أراد بالتجارة الشراء {تَتَقَلَّبُ فِيهِ القلوب والأبصار} أي تضطرب من شدة الهول والخوف، وقيل: تفقه القلوب وتبصر الأبصار بعد العمى، لأن الحقائق تنكشف حنيئذ، والأول أصبح كقوله: {وَإِذْ زَاغَتِ الأبصار وَبَلَغَتِ القلوب الحناجر} [الأحزاب: 10]، وفي قوله: {تَتَقَلَّبُ فِيهِ القلوب} تجنيس {لِيَجْزِيَهُمُ الله} متعلق بما قبله، أو بفعل من معنى ما قبله {أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ} تقديره جزاء أحسن ما عملوا {وَيَزِيدَهُمْ مِّن فَضْلِهِ} يعني زيادة على ثواب أعمالهم {بِغَيْرِ حِسَابٍ} ذكر في البقرة.