Entités

التسهيل لعلوم التنزيل — القصص 76

BE276305Tafsir

{إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76)} {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ موسى} أي من بني إسرائيل، وكان ابن عم موسى وقيل ابن عمته، وقيل ابن خالته {فبغى عَلَيْهِمْ} أي تكبر وطغى، ومن ذلك كفره بموسى عليه السلام {وَآتَيْنَاهُ مِنَ الكنوز مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بالعصبة} المفاتح هي التي يفتح بها، وقيل: هي الخزائن، والأول أظهر، والعصبة جماعة الرجال من العشيرة إلى الأربعين، وتنوء معناه تثقل، يقال ناء به الحمل: إذا أثقله، وقيل: معنى تنوء تنهض بتحامل وتكلف، والوجه على هاذ أن يقال إن العصبة تنوء بالمفاتح، لكنه قلب كما جاء قلب الكلام عن العرب كثيراً، ولا يحتاج إلى قلب على القول الأول {لاَ تَفْرَحْ} الفرح هنا هو الذي يقود إلى الإعجاب والطغيان، ولذلك قال: {إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الفرحين}، وقيل السرور بالدنيا، لأنه لا يفرح بها إلا من غفل عن الآخرة ويدل على هذا قوله: {وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ} [الحديد: 23].