{وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12)} {وَلِسُلَيْمَانَ الريح} بالنصب على تقدير وسخرنا، وقرئ بالرفع رواية أبي بكر عن عاصم على الابتداء {غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ} أي كانت تسير به بالغداة مسيرة شهر، وبالعشي مسيرة شهر فكان يجلس على سريره وكان من خشب، يحمل فيها روي أربعة آلاف فارس، فترفعه الريح ثم تحمله {وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ القطر} قال ابن عباس: كانت تسيل له باليمن عين من نحاس، يصنع منها ما أحب، والقِطر: النحاس، وقيل: القطر الحديد والنحاس وما جرى مجرى ذلك: كان يسيل له منه أربعة عيون، وقيل: المعنى أن الله أذاب له النحاس بغير نار كما صنع بالحديد لداود {نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السعير} يعني نار الآخرة، وقيل: كان معه ملك يضربهم بسوط من نار.