Entités

التسهيل لعلوم التنزيل — فاطر 25

BE276662Tafsir

{وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (25) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (26) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27)} {وَإِن يُكَذِّبُوكَ} الآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم للتأسي {نَكِيرِ} ذكر في سبأ {ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا} يريد الصفرة والحمرة وغير ذلك من الألوان، وقيل: يريد الأنواع والأول أظهر لذكره البيض والحمر والسود بعد ذلك. وفي الوجهين دليل على أن الله تعالى فاعل مختار، يخلف ما يشاء ويختار. وفيه ردّ على الطبائعيين الدهريين لأن الطبيعة لا يصدر عنها ولا نوع واحد {جُدَدٌ} جمع جدة وهي الخطط والطرائق في الجبال {وَغَرَابِيبُ} جمع غربيب وهو الشديد السواد، وقدم الوصف الأبلغ، وكان حقه أن يتأخر لقصد التأكيد، ولأن ذلك كثيراً ما يأتي في كلام العرب.