{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ (69) الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (70) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (71) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (72)} {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يُجَادِلُونَ} يعني كفار قريش، وقيل: هم أهل الأهواء كالقدرية وغيرهم، وهذا مردود بقوله: {الذين كَذَّبُواْ بالكتاب} إلا إن جعلته منقطعاً مما قبله وذلك بعيد {إِذِ الأغلال في أَعْنَاقِهِمْ} العامل في إذ يعملون وجعل الظرف الماضي من الموضع المستقبل لتحقيق الأمر به {إِذِ الأغلال} أي يجرون والحميم الماء الشديد الحرارة {يُسْحَبُونَ * فِي الحميم} أي يجرون في الحميم والماء الشديد الحرارة {ثُمَّ فِي النار يُسْجَرُونَ} هذا من قولك: سجرت التنور إذا ملأته بالنار، فالمعنى أنهم يدخلون فيها كما يدخل الحطب في التنور، ولذلك قال مجاهد في تفسيره: توقد بهم النار {تمرحون} من المرح وهو الأشر والبطر. وقيل: الفخر والخيلاء.