{أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (14) مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (15)} {أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ} أي على حجة ويعني به النبي صلى الله عليه وسلم، كما يعني قريشاً بقوله: {كَمَن زُيِّنَ لَهُ سواء عَمَلِهِ} واللفظ أعم من ذلك. {مَّثَلُ الجنة} ذكر في [الرعد: 35] {غَيْرِ آسِنٍ} أي غير متغير {كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النار} تقديره: أمثلُ أهل الجنة المذكورة كمن هو خالد في النار؟ فحذف هذا على التقدير والمراد به النفي، وإنما حذف لدلالة التقدير المتقدم وهو قوله: {أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ}.