Entités

التسهيل لعلوم التنزيل — ق 2

BE277609Tafsir

{بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (2) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (3)} {بَلْ عجبوا أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ} الضمير في عجبوا لكفار قريش، والمنذر هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وقيل: الضمير لجميع الناس واختاره ابن عطية قال: ولذلك قال تعالى: {فَقَالَ الكافرون} أي الكافرون من الناس، والصحيح أنه لقريش، وقوله: {فَقَالَ الكافرون} وضع الظاهر موضع المضمر لقصد ذمّهم بالكفر، كما تقول: جاءني فلان فقال الفاجر كذا، إذا قصدت ذمه وقوله: {مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ} إن كان الضمير لقريش فمعنى {مِّنْهُمْ} من قبيلتهم يعرفون صدقه وأمانته وحسبه فيهم، وإن كان الضمير لجميع الناس فمعنى {مِّنْهُمْ} إنسان مثلهم، وتعجبهم يحتمل أن يكون من أن بعث الله بشراً أو من الأمر الذي يتضمنه الإنذار وهو الحشر، ويؤيد هذا ما يأتي بعد {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً} العامل في إذا محذوف تقديره: أنُبعث إذا متنا {ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ} الرجع مصدر: رجعته والمراد به: البعث بعد الموت، ومعنى بعيد أي: بعيد الوقوع عندهم، وقيل: الرجع: الجواب، أي جوابهم هذا بعيد عن الحق، وعلى هذا يكون قوله: {ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ} من كلام الله تعالى، وأما على الأول فهو حكاية كلام الكفار وهو أظهر.