{قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (28) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (29) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (30)} {قَالَ لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ} خطاب للناس وقرنائهم من الشياطين {مَا يُبَدَّلُ القول لَدَيَّ} أي قد حكمت بتعذيب الكفار فلا تبديل لذلك، وقيل: معناه لا يكذب أحد لدي لعلمي بجميع الأمور، فالإشارة على هذا إلى قول القرين ما أطغيته {وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} الفعل مسند إلى جهنم، وقيل: إلى خزنتها من الملائكة، والأول أظهر واختلف هل تتكلم جهنم حقيقة أو مجازاً بلسان الحال؟ والأظهر أنه حقيقة، وذلك على الله يسير، ومعنى قوله: {هَلْ مِن مَّزِيدٍ} إنما تطلب الزيادة وكانت لم تمتلئ. وقيل: لا مزيد أي ليس عندي موضع للزيادة، فهي على هذا قد امتلأت والأول أظهر وأرجح، لما ورد في الحديث: «لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول: هل من مزيد حتى يلقى فيها الجبار قدمه»، وفي الحديث كلام ليس هذا موضعه، وإن كان اسم معفول فوزنه مفعول.