Entités

التسهيل لعلوم التنزيل — الحديد 14

BE278081Tafsir

{يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (15)} {يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ} أي ينادي المنافقون المؤمنين فيقولون لهم: ألم نكن معكم في الدنيا؟ يريدون إظهارهم الإيمان {فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ} أي أهلكتموها وأظللتموها بالنفاق {وَتَرَبَّصْتُمْ} أي أبطأتم بإيمانكم وقيل: تربصتم الدوائر بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالمسلمين {وارتبتم} أي شككتم في الإيمان {وَغرَّتْكُمُ الأماني} أي طول الأمل والتمني، ومن ذلك أنهم كانوا يتمنون أن يهلك النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، أو يهزمون إلى غير ذلك من الأماني الكاذبة {حتى جَآءَ أَمْرُ الله} أي الفتح وظهور الإسلام، أو موت المنافقين على الحال الموجبة للعذاب {الغرور} هو الشيطان {هِيَ مَوْلاَكُمْ} أي هو أولى بكم وحقيقة المولى الولي الناصر، فكان هذا استعارة منه، أي لا وليّ لكم تأوون إليه إلا النار.