Entités

التسهيل لعلوم التنزيل — الحاقة 44

BE278359Tafsir

{وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (49) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (50) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51)} {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقاويل} التقوّل هو أن ينسب إلى أحد ما لم يقل، ومعنى الآية: لو تقوّل علينا محمد لعاقبناه، ففي ذلك برهان على أن القرآن من عند الله {لأَخَذْنَا مِنْهُ باليمين} قال ابن عباس: هنا القوة ومعناه: لو تقوّل علينا لأخذناه بقوتنا وقيل: هي عبارة عن الهوان كما يقال لمن يسجن: أخذ بيده وبيمينه، قال الزمخشري: معناه لو تقوّل علينا لقتلناه، ثم صور صورة القتل ليكون أهول، وعبر عن ذلك بقوله: لأخذنا منه باليمين، لأن السيَّاف إذا أراد أن يضرب المقتول في جسده أخذ بيده اليمنى ليكون ذلك أشد عليه لنظره إلى السيف {الوتين} نياط القلب، وهو عرق إذا قطع مات صاحبه، فالمعنى لقتلناه {فَمَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} الحاجز المانع، والمعنى: لو عاقبنا لم يمنعه أحد منكم ولم يدفع عنه وإنما جمع {حاجزين}، لأن {أحد} في معنى الجماعة {وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ} الضمير للقرآن، وقيل: لمحمد صلى الله عليه وسلم، والأولى أظهر {وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الكافرين} أي حسرة عليهم في الآخرة، لأنهم يتأسفون إذا رأوا ثوب المؤمنين {وَإِنَّهُ لَحَقُّ اليقين} قال الكوفيون هذا من إضافة الشيء إلى نفسه، كقولك: مسجد الجامع، وقال الزمخشري: المعنى: عين اليقين ومحض اليقين، وقال ابن عطية: ذهب الحذاق إلى أن الحق مضاف إلى الأبلغ من وجوهه.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
التسهيل لعلوم التنزيل — الحاقة 44