{فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)} {فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله} يعني صالحاً عليه السلام {نَاقَةَ الله وَسُقْيَاهَا} منصوب بفعل مضمر تقديره احفظوا ناقة الله، أو احذروا ناقة الله وسقياها، شربها من الماء {فَعَقَرُوهَا} نسب العقر إلى جماعة لأنهم اتفقوا عليه وباشره واحد منهم {فَدَمْدَمَ} عبارة عن إنزال العذاب بهم وفيه تهويل {فَسَوَّاهَا} أي بسبب ذنبهم وهو التكذيب أو عقر الناقة {فَسَوَّاهَا} قال ابن عطية: معناه فسوّى القبيلة في الهلاك لم يفلت أحد منهم وقال الزمخشري: الضمير للدمدمة أي سواها بينهم {وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا} ضمير الفاعل لله تعالى والضمير في عقباها للدمدمة والتسوية وهو الهلاك: أي لا يخاف عقابة إهلاكهم، ولا دَرْكَ عليه في ذلك كما يخاف الملوك من عاقبة أعمالهم، وفي ذلك احتقار لهم وقيل: إن ضمير الفاعل لصالح وهذا بعيد وقرأ أشقاها فلا يخاف بالفاء وبالواو وقيل: في القراءة بالواو الفاعل أشقاها. والجملة في موضع الحال أي انبعث ولم يخف عقبى فعلته وهذا بعيد.