Entités

تفسير النسفي — يونس 18

BE280616Tafsir

{وَيَعَبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَالا يَضُرُّهُمْ} إن تركوا عبادتها {وَلاَ يَنفَعُهُمْ} إن عبدوها {وَيَقُولُونَ هَؤُلاء} أي الأصنام {شفعاؤنا عِندَ الله} أي في أمر الدنيا ومعيشتها لأنهم كانوا لا يقرون بالبعث {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت} [النحل: 38] أو يوم القيامة أن يكن بعث ونشور {قُلْ أَتُنَبّئُونَ الله بِمَا لاَ يَعْلَمُ} أتخبرونه بكونهم شفعاء عنده وهو إنباء بما ليس بمعلوم لله، وإذا لم يكن معلوماً له وهو عالم بجميع المعلومات لم يكن شيئاً. وقوله {فِى السماوات وَلاَ فِى الأرض} تأكيد لنفيه لأن ما لم يوجد فيهما فهو معدوم {سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} نزَّه ذاته عن أن يكون له شريك. وبالتاء: حمزة وعلي وما موصولة أو مصدرية، أي عن الشركاء الذين يشركونهم به، أو عن إشراكهم {وَمَا كَانَ الناس إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً} حنفاء متفقين على ملة واحدة من غير أن يختلفوا بينهم، وذلك في عهد آدم عليه السلام إلى أن قتل قابيل هابيل، أو بعد الطوفان حين لم يذر الله من الكافرين دياراً {فاختلفوا} فصاروا مللاً {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبّكَ} وهو تأخير الحكم بينهم إلى يوم القيامة {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} عاجلاً {فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} فيما اختلفوا فيه وليميز المحق من المبطل وسبق كلمته لحكمة، وهي أن هذه الدار دار تكليف وتلك الدار دار ثواب وعقاب. {وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءايَةٌ مّن رَّبّهِ} أي آية من الآيات التي اقترحوها {فَقُلْ إِنَّمَا الغيب للَّهِ} أي هو المختص بعلم الغيب فهو العالم بالصارف عن إنزال الآيات المقترحة لا غير {فانتظروا} نزول ما اقترحتموه {إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ الْمُنتَظِرينَ} لما يفعل الله بكم لعنادكم وجحودكم الآيات.