Entités

تفسير النسفي — يونس 31

BE280629Tafsir

{قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مّنَ السماء} بالمطر {والأرض} بالنبات {أَمَّن يَمْلِكُ السمع والأبصار} من يستطيع خلقهما وتسويتهما على الحد الذي سويا عليه من الفطرة العجيبة، أومن يحميهما من الآفات مع كثرتها في المدد الطوال وهما لطيفان يؤذيهما أدنى شيء {وَمَن يُخْرِجُ الحى مِنَ الميت وَيُخْرِجُ الميت مِنَ الحى} أي الحيوان والفرخ والزرع، والمؤمن والعالم من النطفة، والبيضة والحب والكافر والجاهل وعكسها {وَمَن يُدَبّرُ الأمر} ومن يلي تدبير أمر العالم كله جاء بالعموم بعد الخصوص {فَسَيَقُولُونَ الله} فسيجيبونك عند سؤالك إن القادر على هذه هو الله {فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} الشرك في العبودية إذ اعترفتم بالربوبية {فَذَلِكُمُ الله} أي من هذه قدرته هو الله {رَبُّكُمُ الحق} الثابت ربوبيته ثباتاً لا ريب فيه لمن حقق النظر {فَمَاذَا بَعْدَ الحق إِلاَّ الضلال} أي لا واسطة بين الحق والضلال، فمن تخطى الحق وقع في الضلال {فأنى تُصْرَفُونَ} عن الحق إلى الضلال وعن التوحيد إلى الشرك {كذلك} مثل ذلك الحق {حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبّكَ} {كلمات} شامي ومدني، أي كما حق وثبت أن الحق بعده الضلال، أو كما حق أنهم مصروفون عن الحق فكذلك حقت كلمة ربك {عَلَى الذين فَسَقُواْ} تمردوا في كفرهم وخرجوا إلى الحد الأقصى فيه {أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} بدل من (الكلمة) أي حق عليهم انتفاء الإيمان، أو حق عليهم كلمة الله أن إيمانهم غير كائن، أو أراد بالكلمة العدة بالعذاب أنهم لا يؤمنون تعليل أي لأنهم لا يؤمنون.