Entités

تفسير النسفي — يونس 51

BE280649Tafsir

{أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ} العذاب {ءَامنتُم بِهِ} جواب الشرط و{ماذا يستعجل منه المجرمون} اعتراض. والمعنى إن أتاكم عذابه آمنتم به بعد وقوعه حين لا ينفعكم الإيمان. ودخول حرف الاستفهام على {ثم} كدخوله على (الواو) و(الفاء) في {أفأمن أهل القرى} {أو أمن أهل القرى} {الآن} على إرادة القول أي قيل لهم إذا آمنوا بعد وقوع العذاب آلآن آمنتم به {وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} َأي بالعذاب تكذيباً واستهزاء. {آلان} بحذف الهمزة التي بعد اللام وإلقاء حركتها على اللام: نافع {ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ} عطف على {قيل} المضمر قبل {الآن} {ذُوقُواْ عَذَابَ الخلد} أي الدوام {هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ} من الشرك والتكذيب. {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ} ويستخبرونك فيقولون {أَحَقٌّ هُوَ} وهو استفهام على جهة الإنكار والاستهزاء والضمير للعذاب الموعود {قُلْ} يا محمد {إِى وَرَبّي} نعم والله {إِنَّهُ لَحَقٌّ} إن العذاب كائن لا محالة {وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ} بفائتين العذاب وهو لاحق بكم لا محالة {وَلَوْ أَنَّ لِكُلّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ} كفرت وأشركت وهو صفة ل {نفس} أي ولو أن لكل نفس ظالمة {مَّا فِى الأرض} في الدنيا اليوم من خزائنها وأموالها {لاَفْتَدَتْ بِهِ} لجعلته فدية لها. يقال فداه فافتدى، ويقال افتداه أيضاً بمعنى فداه {وَأَسرُّوا الندامةَ لما رأؤا العذاب} وأظهروها من قولهم (أسر الشيء) إذا أظهره، أو أخفوها عجزاً عن النطق لشدة الأمر فأسر من الأضداد {وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بالقسط} بين الظالمين والمظلومين دل عل ذلك ذكر الظلم {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} ثم أتبع ذلك الإعلام بأن له الملك كله بقوله: