Entités

تفسير النسفي — يونس 90

BE280688Tafsir

{وَجَاوَزْنَا بِبَنِى إسراءيل البحر} هو دليل لنا على خلف الأفعال {فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ} فلحقهم. يقال: تبعته حتى أتبعته {بَغِيّاً} تطاولاً {وَعَدْوًا} ظلماً وانتصباً على الحال أو على المفعول له {حتى إِذَا أَدْرَكَهُ الغرق} ولا وقف عليه لأن {قَالَ ءامَنتُ} جواب {إذا}- {أَنَّهُ}- إنه حمزة وعلي على الاستئناف بدل من {آمنت} وبالفتح غيرهما على حذف الباء التي هي صلة الإيمان {لا إله إِلاَّ الذى ءامَنَتْ بِهِ بَنواْ إسراءيل وَأَنَاْ مِنَ المسلمين} وفيه دليل على أن الإيمان والإسلام واحد حيث قال: {آمنت} ثم قال: {وأنا من المسلمين} كرر فرعون المعنى الواحد ثلاث مرات في ثلاث عبارات حرصاً على القبول ثم لم يقبل منه حيث أخطأ وقته وكانت المرة الواحدة تكفي في حالة الاختيار {الئان} أتؤمن الساعة في وقت الاضطرار حين أدركك الغرق وأيست من نفسك. قيل: قال ذلك حين ألجمه الغرق والعامل فيه أتؤمن {وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ المفسدين} من الضالين المضلين عن الإيمان. روي أن جبريل عليه السلام أتاه بفتيا: ما قول الأميرفي عبد لرجل نشأ في ماله ونعمته فكفر نعمته وجحد حقه وادعى السيادة دونه، فكتب فيه يقول أبو العباس الوليد بن مصعب: جزاء العبد الخارج على سيده الكافر نعماءه أن يغرق في البحر فلما ألجمه الغرق ناوله جبريل عليه السلام خطه فعرفه.