Entités

تفسير النسفي — يونس 102

BE280700Tafsir

{فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ} يعني وقائع الله فيهم كما يقال أيام العرب لوقائعها {قُلْ فانتظروا إِنَّى مَعَكُمْ مّنَ المنتظرين ثُمَّ نُنَجّى رُسُلُنَا} معطوف على كلام محذوف يدل عليه {إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم} كأنه قيل: نهلك الأمم ثم ننجي رسلنا على حكاية الأحوال الماضية {والذين ءامَنُواْ} ومن آمن معهم {كَذَلِكَ حَقّا عَلَيْنَا نُنجِ المؤمنين} أي مثل ذلك الإنجاء ننجي المؤمنين منكم ونهلك المشركين و{حقاً علينا} اعتراض أي حق ذلك علينا حقاً. {ننجي} بالتخفيف: علي وحفص. {قُلْ ياأيها الناس} يا أهل مكة {إِن كُنتُمْ فِى شَكّ مّن دِينِى} وصحته وسداده فهذا ديني فاستمعوا وصفه، ثم وصف دينه قال: {فَلاَ أَعْبُدُ الذين تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله} أي الأصنام {ولكن أَعْبُدُ الله الذى يَتَوَفَّاكُمْ} يميتكم، وصفه بالتوفي ليريهم أنه الحقيق بأن يخاف ويتقي ويعبدون دون ما لا يقدر على شيء {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المؤمنين} أي بأن أكون يعني أن الله أمرني بذلك بما ركب فيّ من العقل وبما أوحى إليّ في كتابه {وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّينِ} أي وأوحى إليّ أن أقم ليشاكل قوله أي استقم مقبلا بوجهك على ما أمرك الله، أو استقم إليه ولا تلتفت يميناً ولا شمالا {حَنِيفاً} حال من الدين أو الوجه {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين}