{تِلْكَ} إشارة إلى قصة نوح عليه السلام ومحلها الرفع على الابتداء والجمل بعدها وهي {مِنْ أَنْبَاء الغيب نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ} أخبار أي تلك القصة بعض أنباء الغيب موحاة إليك مجهولة عندك وعند قومك {مّن قَبْلِ هذا} الوقت أو من قبل إيحائي إليك وإخبارك بها {فاصبر} على تبليغ الرسالة وأذى قومك كما صبر نوح، وتوقع في العاقبة لك ولمن كذبك نحو ما كان لنوح وقومه {إِنَّ العاقبة} في الفوز والنصر والغلبة {لّلْمُتَّقِينَ} عن الشرك. {وإلى عَادٍ أَخَاهُمْ} واحداً منهم، وانتصابه للعطف على {أرسلنا نوحاً} أي وأرسلنا إلى عاد أخاهم {هُودًا} عطف بيان {قَالَ يَا قََوْم اعبدوا الله} وحدوه {مَا لَكُم مّنْ إله غَيْرُهُ} بالرفع: نافع صفة على محل الجار والمجرور، وبالجر: عليّ على اللفظ {إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ} تفترون على الله الكذب باتخاذكم الأوثان له شركاء {ياقوم لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى الذى فَطَرَنِى} ما من رسول إلا واجه قومه بهذا القول لأن شأنهم النصيحة والنصيحة لا يمحضها إلا حسم المطامع، وما دام يتوهم شيء منها لم تنجع ولم تنفع {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} إذ تردون نصيحة من لا يطلب عليها أجراً إلا من الله وهو ثواب الآخرة، ولا شيء أنفى للتهمة من ذلك.