{أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ} عقوبة تغشاهم وتشملهم {مّنْ عَذَابِ الله أَوْ تَأْتِيَهُمُ الساعة} القيامة {بَغْتَةً} حال أي فجأة {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} بإتيانها. {قُلْ هذه سَبِيلِى} هذه السبيل التي هي الدعوة إلى الإيمان والتوحيد سبيلي، والسبيل والطريق يذكران ويؤنثان. ثم فسر سبيله بقوله {ادعوا إلى الله على بَصِيرَةٍ} أي أدعو إلى دينه مع حجة واضحة غير عمياء {أَنَاْ} تأكيد للمستتر في {أدعو} {وَمَنِ اتبعنى} عطف عليه أي أدعو إلى سبيل الله أنا ويدعو إليه من اتبعني، أو {أنا} مبتدأ و{على بصيرة} خبر مقدم و{من اتبعني} عطف على {أنا} يخبر ابتداء بأنه ومن اتبعه على حجة وبرهان لا على هوى {وسبحان الله} وأنزهه عن الشركاء {وَمَا أَنَاْ مِنَ المشركين} مع الله غيره {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً} لا ملائكة لأنهم كانوا يقولون لو شاء ربنا لأنزل ملائكة، أو ليست فيهم امرأة {نُوحِى} بالنون حفص {إِلَيْهِمْ مّنْ أَهْلِ القرى} لأنهم أعلم وأحلم وأهل البوادي فيهم الجهل والجفاء {أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِى الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عاقبة الذين مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخرة} أي ولدار الساعة الآخرة {خَيْرٌ لّلَّذِينَ اتقوا} الشرك وآمنوا به {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} وبالياء: مكي وأبو عمرو وحمزة وعلي.