{إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمسْتَهْزِئينَ} الجمهور على أنها نزلت في خمسة نفر كانوا يبالغون في إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والاستهزاء به فأهلكهم الله وهم: الوليد بن المغيرة مر بنبّال فتعلق بثوبه سهم فأصاب عرقاً في عقبه فقطعه فمات، والعاص بن وائل دخل في أخمصه شوكة فانفتخت رجله فمات، والأسود بن عبد المطلب عمي، والأسود ابن عبد يغوث جعل ينطح رأسه بالشجرة ويضرب وجهه بالشوك حتى مات، والحارث بن قيس امتخط قيحاً ومات {الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إلها ءَاخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} عاقبة أمرهم يوم القيامة {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ} فيك أو في القرآن أو في الله {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِّنَ الساجدين} فافزع فيما نابك إلى الله، والفزع إلى الله هو الذكر الدائم وكثرة السجود يكفك ويكشف عنك الغم {واعبد رَبَّكَ} ودم على عبادة ربك {حتى يَأْتِيَكَ اليقين} أي الموت يعني ما دمت حياً فاشتغل بالعبادة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة.