Entités

تفسير النسفي — النحل 107

BE281252Tafsir

{ذلك} إشارة إلى الوعيد وهو لحوق الغضب والعذاب العظيم {بِأَنَّهُمُ استحبوا} آثروا {الحياة الدُّنْيَا علىوا الآخِرَةِ} أي بسبب إيثارهم الدنيا على الآخرة {وَأَنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم الكافرين} ما داموا مختارين للكفر {أُولَئِكَ الذين طَبَعَ الله على قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وأبصارهم} فلا يتدبرون ولا يصغون إلى المواعظ ولا يبصرون طريق الرشاد {وَأُولَئِكَ هُمُ الغافلون} أي الكاملون في الغفلة لأن الغفلة عن تدبر العواقب هي غاية الغفلة ومنتهاها {لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى الآخرة هُمُ الخاسرون}. {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ} يدل على تباعد حال هؤلاء من حال أولئك {لِلَّذِينَ هاجروا} من مكة أي أنه لهم لا عليهم يعني أنه وليهم وناصرهم لا عدوهم وخاذلهم كما يكون الملك للرجل لا عليه فيكون محمياً منفوعاً غير مضرور {مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ} بالعذاب والإكراه على الكفر {فَتِنوا}: شامي أي بعد ما عذبوا المؤمنين ثم أسلموا {ثُمَّ جاهدوا} المشركين بعد الهجرة {وَصَبَرُوآ} على الجهاد {إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا} من بعد هذه الأفعال وهي الهجرة والجهاد والصبر {لَغَفُورٌ} لهم لما كان منهم من التكلم بكلمة الكفر تقية {رَّحِيمٌ} لا يعذبهم على ما قالوا في حالة الإكراه.