Entités

تفسير النسفي — الإسراء 40

BE281313Tafsir

{أَفأصفاكم رَبُّكُم بالبنين} الهمزة للإنكار يعني أفخصكم ربكم على وجه الخلوص والصفاء بأفضل الأولاد وهم البنون {واتخذ مِنَ الملئكة إِنَاثًا} واتخذ أدونهم وهي البنات وهذا خلاف الحكمة وما عليه معقولكم، فالعبيد لا يؤثرون بأجود الأشياء وأصفاها ويكون أردؤها وأدونها للسادات {إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيمًا} حيث أضفتم إليه الأولاد وهي من خواص الأجسام، ثم فضلتم عليه أنفسكم حيث تجعلون له ما تكرهون {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هذا القرءان} أي التنزيل والمراد ولقد صرفناه أي هذا المعنى في مواضع من التنزيل فترك الضمير لأنه معلوم {لّيَذْكُرُواْ} وبالتخفيف: حمزة وعلي، أي كررناه ليتعظوا {وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُورًا} عن الحق. وكان الثوري إذ قرأها يقول: زادني لك خضوعاً ما زاد أعداءك نفوراً {قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ} مع الله {أألِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ} وبالياء مكي وحفص. {إِذًا لاَّبْتَغَوْاْ إلى ذِى العرش سَبِيلاً} يعني لطلبوا إلى من له الملك والربوبية سبيلاً بالمغالبة كما يفعل الملوك بعضهم مع بعض، أو لتقربوا إليه كقوله: {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} {وإذاً} دالة على أن ما بعدها وهو {لابتغوا} جواب عن مقالة المشركين وجزاء ل (لو)