Entités

تفسير النسفي — الكهف 102

BE281486Tafsir

{أَفَحَسِبَ الذين كَفَرُواْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِى مِن دُونِى أَوْلِيَاء} أي أفظن الكفار اتخاذهم عبادي يعني الملائكة وعيسى عليهم السلام أولياء نافعهم بئس ما ظنوا. وقيل: {أن} بصلتها سد مسد مفعولي {أفحسب} و{عبادي أولياء} مفعولاً {أن يتخذوا} وهذا أوجه يعني أنهم لا يكونون لهم أولياء {إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ للكافرين نُزُلاً} هو ما يقام للنزيل وهو الضيف ونحوه فبشرهم بعذاب أليم {قُلْ هَلْ نُنَبّئُكُم بالأخسرين أعمالا} {أعمالاً} تمييز. وإنما جمع والقياس أن يكون مفرداً لتنوع الأهواء وهم أهل الكتاب أو الرهبان {الذين ضَلَّ سَعْيُهُمْ} ضاع وبطل وهو في محل الرفع أي هم الذين {فِى الحياة الدنيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أُوْلَئِكَ الذين كَفَرُواْ بئايات رَبّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القيامة وَزْناً} فلا يكون لهم عندنا وزن ومقدار {ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ} هي عطف بيان لجزاؤهم {بِمَا كَفَرُواْ واتخذوا ءاياتى وَرُسُلِى هُزُواً} أي جزاؤهم جهنم بكفرهم واستهزائهم بآيات الله ورسوله. {إِنَّ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات كَانَتْ لَهُمْ جنات الفردوس نُزُلاً خالدين فِيهَا} حال {لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً} تحولاً إلى غيرها رضا بما أعطوا. يقال: حال من مكانه حولاً أي لا مزيد عليها حتى تنازعهم أنفسهم إلى أجمع لأغراضهم وأمانيهم، وهذه غاية الوصف لأن الإنسان في الدنيا في أي نعيم كان فهو طامح مائل الطرف إلى أرفع منه، أو المراد نفي التحول وتأكيد الخلود.