Entités

تفسير النسفي — مريم 6

BE281500Tafsir

{يَرِثُنِى وَيَرِثُ} برفعهما صفة ل {ولياً} أي هب لي ولداً وارثاً مني العلم ومن آل يعقوب النبوة، ومعنى وراثة النبوة أنه يصلح لأن يوحى إليه ولم يرد أن نفس النبوة تورث. ويجزمهما: أبو عمرو وعلي على أنه جواب للدعاء يقال: ورثته وورثت منه {مِنْ ءالِ يَعْقُوبَ} يعقوب بن إسحاق {واجعله رَبّ رَضِيّاً} مرضياً ترضاه أو راضياً عنك وبحكمك فأجاب الله تعالى دعاءه وقال: {يازكريا إِنَّا نُبَشّرُكَ بغلام اسمه يحيى} تولى الله تسميته تشريفاً له. {نبشرك} بالتخفيف: حمزة {لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً} لم يسم أحد بيحيى قبله وهذا دليل على أن الاسم الغريب جدير بالأثرة. وقيل: مثلاً وشبيها ولم يكن له مثل في أنه لم يعص ولم يهم بمعصية قط وأنه ولد بين شيخ وعجوز وأنه كان حصوراً، فلما بشرته الملائكة به {قَالَ رَبّ أنّى} كيف {يَكُونُ لِي غلام} وليس هذا باستبعاد بل هو استكشاف أنه بأي طريق يكون أيوهب له وهو وامرأته بتلك الحال أم يحولان شابين {وَكَانَتِ امرأتى عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكبر عِتِيّاً} أي بلغت عتيا وهو اليبس والجساوة في المفاصل والعظام كالعود اليابس من أجل الكبر والطعن في السن العالية {عتياً} و{صلياً} و{جثياً} و{بكياً} بكسر الأوائل: حمزة وعلي وحفص إلا في {بكيا}.