Entités

تفسير النسفي — مريم 58

BE281552Tafsir

{أَوْلَئِكَ} إشارة إلى المذكورين في السورة من زكرياء إلى إدريس {الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مّنَ النبيين} {من} للبيان لأن جميع الأنبياء منعم عليهم {مِن ذُرّيَّةِ ءادَمَ} {من} للتبعيض وكان إدريس من ذرية آدم لقربه منه لأنه جد أبي نوح {وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} إبراهيم من ذرية من حمل مع نوح لأنه ولد سام بن نوح {وَمِن ذُرّيَّةِ إبراهيم} إسماعيل وإسحاق ويعقوب {وإسراءيل} أي ومن ذرية إسرائيل أي يعقوب وهم موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى لأن مريم من ذريته {وَمِمَّن} يحتمل العطف على {من} الأولى والثانية {هَدَيْنَا} لمحاسن الإسلام {واجتبينا} من الأنام أو لشرح الشريعة وكشف الحقيقة {إذا تتلى عليهم ءايات الرحمن} أي إذا تليت عليهم كتب الله المنزلة وهو كلام مستأنف. إن جعلت {الذين} خبراً ل {أولئك} وإن جعلته صفة له كان خبراً. {يتلى} بالياء: قتيبة لوجود الفاصل مع أن التأنيث غير حقيقي {خَرُّواْ سُجَّداً} سقطوا على وجوههم رغبةً {وَبُكِيّاً} باكين رهبة جمع باكٍ كسجود وقعود في جمع ساجد وقاعد في الحديث: «اتلوا القرآن وابكوا وإن لم تبكوا فتباكوا» وعن صالح المري: قرأت القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي يا صالح: «هذه القراءة فأين البكاء؟» ويقول في سجود التلاوة سبحان ربي الأعلى ثلاثاً. {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ} فجاء من بعد هؤلاء المفضلين {خَلْفٌ} أولاد سوء وبفتح اللام العقب الخير. عن ابن عباس: هم اليهود {أَضاعُوا الصلاة} تركوا الصلاة المفروضة {واتبعوا الشهوات} ملاذ النفوس. وعن عليّ رضي الله عنه: من بنى الشديد وركب المنظور ولبس المشهور. وعن قتادة رضي الله عنه: هو في هذه الأمة {فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً} جزاء غي وكل شر عند العرب غي وكل خير رشاد. وعن ابن عباس وابن مسعود: هو وادٍ في جهنم أعدّ للمصرين على الزنا وشارب الخمر وآكل الربا والعاق وشاهد الزور.