{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزبور} كتاب داود عليه السلام {مِن بَعْدِ الذكر} التوراة {أن الأرض} أي الشام {يَرِثُهَا عِبَادِىَ} ساكنة الياء: حمزة غيره بفتح الياء {الصالحون} أي أمة محمد عليه السلام، أو الزبور بمعنى المزبور أي المكتوب يعني ما أنزل على الأنبياء من الكتب. والذكر أم الكتاب يعني اللوح لأن الكل أخذوا منه. دليله قراءة حمزة وخلف بضم الزاي على جمع الزبر بمعنى المزبور والأرض أرض الجنة. {إِنَّ فِى هذا} أي القرآن أو في المذكور في هذه السورة من الأخبار والوعد والوعيد والمواعظ {لبلاغا} لكفاية وأصله ما تبلغ به البغية {لّقَوْمٍ عابدين} موحدين وهم أمة محمد عليه السلام {وَمَا أرسلناك إِلاَّ رَحْمَةً} قال عليه السلام: «إنما أنا رحمة مهداة» {للعالمين} لأنه جاء بما يسعدهم إن اتبعوه ومن لم يتبع فإنما أتى من نفسه حيث ضيع نصيبه منها. وقيل: هو رحمة للمؤمنين في الدارين وللكافرين في الدنيا بتأخير العقوبة فيها. وقيل: هو رحمة للمؤمنين والكافرين في الدنيا بتأخير عذاب الاستئصال والمسخ والخسف. و{رحمة} مفعول له أو حال أي ذا رحمة.